أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
17
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] وقبلك ما أعطى هنيدة جلّة * على الشعر كعبا من سديس وبازل « 1 » رسول الإله المستضاء بنوره * عليه السّلام بالضّحى والأصائل « 2 » - واعتذر حسان بن ثابت « 3 » من قوله في الإفك ، بقوله لعائشة رضى اللّه عنها في أبيات مدحها بها « 4 » : [ الطويل ] حصان رزان لا تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل « 5 » يقول فيها : فإن كنت قد قلت الّذى قد زعمتم * فلا رفعت سوطى إلىّ أناملي « 6 » ثم يقول : فإنّ الّذى قد قيل ليس بلائط * ولكنّه قول امرئ بي ماحل « 7 »
--> ( 1 ) ما هنا يوافق ما جاء في الشعر والشعراء ، وفي شعر الأحوص والأغانى : « فقبلك ما أعطى الهنيدة . . . » والهنيدة : اسم للمائة من الإبل خاصة ، وقيل لها ولغيرها ، والسديس من الإبل : ما دخل في السنة الثامنة ، والبازل : الذي فطر نابه ، أي انشق ، وذلك في السنة التاسعة . انظر : اللسان . في [ هند وسدس وبزل ] . ( 2 ) في ف : « رسول اللّه . . . » ، وفي شعر الأحوص والأغانى : « رسول الإله المصطفى بنبوة . . . عليه سلام » وفي الشعر والشعراء : « عليه سلام » ، وفي م : « للضحى » . ( 3 ) هو حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري ، يكنى أبا الوليد ، وأبا الحسام ، وأبا عبد الرحمن ، وهو جاهلي إسلامي ، ولم يشهد مع الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مشهدا ، ولكنه دافع عن الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام خير دفاع . ت 54 ه . طبقات ابن سلام 1 / 215 ، والشعر والشعراء 1 / 305 ، والأغانى 4 / 134 ، الموشح 82 ، والاستيعاب 1 / 341 ، وخزانة الأدب 1 / 227 ، وجمهرة أشعار العرب 492 ، ونوادر المخطوطات 2 / 289 و 322 ، وثمار القلوب 219 ، ومسائل الانتقاد 104 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 512 ، ومعاهد التنصيص 1 / 309 ( 4 ) الأبيات في ديوانه 228 ، والأغانى 4 / 162 ، والأول فقط في سير أعلام النبلاء 2 / 517 ، والأول والثاني في الاستيعاب 1 / 348 ، ومعاهد التنصيص 1 / 213 ( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين والديوان والأغانى والاستيعاب وسير أعلام النبلاء والمعاهد : « ما تزن . . . » . وحصان : عفيفة . ورزان : ذات وقار . وغرثى : جائعة ، انظر اللسان في [ حصن ورزن وغرث ] . ( 6 ) في الديوان : « فإن كنت أهجوكم كما قد زعمتم » ، وفي الاستيعاب والمعاهد : « فإن كان ما قد قيل عنى قلته » . ( 7 ) في الديوان : « بك الدهر بل سعى امرئ بي ما حل » . واللائط : اللاصق . والماحل : الواشي انظر اللسان في [ لوط ومحل ] .